السيد علي الطباطبائي

542

رياض المسائل

فإذاً القول الأوّل أقوى . ( وللجدّ المال ) كلّه ( إذا انفرد ) مطلقاً ( لأب كان أو لأُمّ وكذا الجدّة ) المنفردة ترثه مطلقاً ( ولو اجتمع جدّ وجدّة فإن كانا ) معاً ( لأب فلهما المال ) كلّه يقتسمونه بينهم ( للذكر مثل حظّ الأنثيين وإن كانا ) معاً ( لأُمّ فالمال ) لهم يقتسمونه بينهم ( بالسويّة ) بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرّح جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى عموم أدلّة الإرث بالقرابة من الكتاب والسنّة ، الّتي هي المستند أيضاً في إرث الأخوات والإخوة ، بل جميع هذه المراتب والمرتبة المتقدّمة والمتأخّرة ، كما عرفته غير مرّة . لكن لا يستفاد منها كيفيّة القسمة في المتقرّبين بالأب بالتفاوت والمتقرّبين بالأُمّ بالسويّة ، وهي ثابتة في الإخوة بالكتاب والإجماع والسنّة . ولم أقف على نصّ معتبر سنداً يدلّ عليها هنا . ولا إشكال فيها في المتقرّبين بالأُمّ ، لموافقتها الأصل في الشركة الثابتة بالأدلّة ، وهو التسوية ، كما مرّ نظيره في مواضع عديدة . ويشكل فيها في الطرف الآخر ، سيّما مع مخالفتها الأصل المزبور ، لكنّه يرتفع بعدم الخلاف فيها هنا أيضاً ، مع وقوع التصريح بها في الرضويّ : فإن ترك جدّين من قبل الأُمّ وجدّين من قبل الأب فللجدّ والجدّة من قبل الأُمّ الثلث بينهما بالسويّة وما بقي فللجدّ والجدّة من قبل الأب للذكر مثل حظّ الأنثيين ( 1 ) وقريب منه المرسلة المرويّة في مجمع البيان . وفيها : فالجدّ أب الأب مع الأخ الّذي هو ولده في درجة وكذلك الجدّة مع الأُخت فهم يتقاسمون المال للذكر مثل حظّ الأُنثيين - إلى أن قال - : ومتى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الأُمّ مع استوائهم في الدرج كان لقرابة الأُمّ

--> ( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 290 .